توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي
فالإمام الرازي نقل رأي الجبائي وانتقده وذكر توجيه آخر، أمَّا الإمام الكرماني فقد اتفق معه.
أيضًا الفائدة في تكرار قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ (١).
قال الإمام الرازي: «﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ فإن قيل: فما الفائدة في التكرار؟
قلنا: قال الواحدي رحمه الله تعالى: إنما كرره تأكيدًا للكلام وتكذيبًا لمن زعم أنهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم ولم يجر به قضاء ولا قدر من الله تعالى» (٢).
وقال الإمام الكرماني: «﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ كرر هنا تأكيدًا، وقيل ليس بتكرار؛ لأن الأول للجماعة والثاني للمؤمنين.
وقيل: كرر تكذيبا لمن زعم أن ذلك لم يكن بمشيئة الله تعالى» (٣).
فالإمام الرازي نقل رأي الإمام الواحدي، والإمام الكرماني اتفق معه لكنه لم يصرح برأي الإمام الواحدي ونقله بصيغة التمريض "قيل".
نقل الإمامان الرازي والكرماني رأي الإمام الإسكافي في الفرق بين قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (٤). ﴿قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ (٥).
نقل الإمامان الرازي والكرماني رأي الإمام الإسكافي في الفرق بين قوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ (٦). وقوله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ﴾ (٧).