توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي
القصص والأنباء، وحكمته التصرف في الكلام، وإتيانه على ضروب ليعلمهم عجزهم عن جميع ذلك مبتدأ به ومكررًا» (١).
وقد تناوله الإمام «السيوطي» (٢) في الوجه السادس في كتابه: «معترك الأقران» وعرَّفه بأنه: «القصة الواحدة ترد في سورٍ شتى وفواصل مختلفة بأن يأتي في موضع واحد مقدمًا وفي آخر مؤخرًا، كقوله في سورة البقرة: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (٣) وفي سورة الأعراف: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ (٤)، ثم ذكر أمثلة متعددة على الآيات المتشابهات (٥).
ومن الأقوال التي ذكرها ابن جرير الطبري (٦) في معنى المتشابه اللفظي: «هو ما اشتبهت الألفاظ به من قصصهم عند التكرار في السور، بقصة باتفاق الألفاظ واختلاف المعاني وبقصة باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني» (٧).
وعرفه د/ محمد الصامل بأنه: «ما توارد من الآيات بنوع من التبديل والتغيير» (٨).
قال د/ صالح الشثري: «المراد بالمتشابه اللفظي في القرآن: الآيات التي تكررت في القرآن الكريم في القصة الواحدة من قصص القرآن أو موضوعاته في ألفاظ متشابهة وصور متعددة، وفواصل شتى، وأساليب متنوعة، تقديمًا وتأخيرًا، وذكرًا وحذفًا، وتعريفًا وتنكيرًا، وإفرادًا وجمعًا، وإيجازًا وإطنابًا، وإبدال حرف بحرف آخر، أو كلمة بكلمة أخرى، ونحو ذلك. مع اتفاق المعنى العام،