توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي
وأحيانًا يوجه المتشابه، بل ويطيل النفس في ذكر جميع المواضع، ثم يرد العلم إلى الله ويقول: الله أعلم بأسرار كتابه، أو يقول: وتمام العلم بها عند الله تعالى حتى لا يدعي لنفسه الصواب الكامل (١).
ومثال ذلك: حين ذكر الإمام الرازي الفروق بين آيتي سورتي البقرة والأعراف عند تفسيره لسورة الأعراف (٢).
*قول الله ﷿ في سورة البقرة: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣)، وقول الله ﷿ في سورة الأعراف: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤)، بعد أن قام بتوجيه مواضع المتشابه اللفظي بين الآيتين قال: «فهذا ما خطر بالبال في ذكر فوائد هذه الألفاظ المختلفة، وتمام العلم بها عند الله تعالى» (٥).