Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي ثانيا: موقف الإمام الألوسي من علماء المتشابه اللفظي

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ١٥٨

أدلته العقلية وحججه اليقينية كما يشعر به ظاهر قوله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس﴾ (١)، ويكون الاقتصار على المتقين هنا بناء على تفسيرنا الهداية مدحاً لهم ليبين سبحانه أنهم الذين اهتدوا وانتفعوا به كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يخشاها﴾ (٢)، مع عموم إنذاره ﷺ وأما غيرهم فلا ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرءان جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لَا يُؤْمِنُونَ بالاخرة حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ (٣)، و ﴿لا يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَارًا﴾ (٤)، وأما القول بأن التقدير هدى للمتقين والكافرين فحذف لدلالة المتقين على حد ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر﴾ (٥)، فمما لا يلتفت إليه هذا» (٦).

فقول الإمام الألوسي في التوجيه: «وأما القول بأن التقدير هدى للمتقين والكافرين فحذف لدلالة المتقين على حد ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر﴾ (٧) فمما لا يلتفت إليه هذا» هو أحد الرأيين اللذين ذكرهما الإمام الأنصاري.

فقد قال الإمام الأنصاري: «فإِن قلتَ: كيف قال: (هُدَىً لِلمُتَّقِينَ (وفيه تحصيلُ الحاصل، لأن المتقين مهتدون؟ قلتُ: إنما صاروا متَّقينَ باستفادتهم الهُدَى من الكتاب، أو المراد بالهدى الثباتُ والدوام عليه. أو أراد الفريقين واقتصر على المتقين، لأنهم الفائزون بمنافع الكتاب، وللِإيجاز كما في قوله تعالى: ﴿سرابيلَ تقيكم الحرَّ .. ﴾ (٨)» (٩).