Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي تعريف التفنن في التعبير

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ١٤١

وتنويع الألفاظ يندرج فيه: تغاير المفردات أو صيغها، وتنويع الأساليب يندرج فيه: تغاير التراكيب والصور» (١).

ويقول أيضًا د/ صالح الشثري: «وهنا إشارة لابد من ذكرها قبل ذكر بعض توجيهات الخطيب الإسكافي وهي أن كثيرًا من المفسرين، وبعض علماء المتشابه يردون مسألة المطابقة اللفظية، أو المناسبة اللفظية إن صح التعبير إلى مسألة التفنن في الكلام، والحق أن البلاغة كما يقال: لكل كلمة مع صاحبها مقام، فالنظر في سياق النص، سواء المتقدم أو المتأخر، له أثره في بلاغة الكلام، وأنها تبحث في مطابقة الكلمة للمقام» (٢).

بعض العلماء وجه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم وحمله على التفنن:

يقول د/ ياسر بابطين: ﴿﴿﴿قال الغرناطي في المغايرة بين الذكر والحذف في قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَّبْرَأَهَا﴾ (٣)، وقوله تعالى ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤): " وجرى ذلك على مسلك العرب وتفتننها في كلامها وتصرفها إذا أطالت لداعٍ موجب وفصّلت، أو أوجزت لمقتضى من المعنى وأجملت "، وقد نص البيضاوي على التفنن في مواضع، وعبارته وإن لم تحمل جديدًا في ذاتها، إلا أنها مظنة نقاشات مهمة في حواشيه» (٥).

وحمل أبو حيان على التفنن سياقات وقع فيها التغاير في اختلاف اللفظ المعبر به نحو: (يعملون) و (يصنعون)، وكذلك في الذكر والحذف، والتقديم والتأخير، والاسمية والفعلية … وغالبًا ما يقرنه بالتوسع في اللغة، ويربطه بنكهات أخرى معنوية (٦).