Skip to content

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي الفصل الثالث الإمام الألوسي ومنهجه في توجيه المتشابه اللفظي للقرآن الكريم المبحث الثاني التعريف بتفسير الألوسي (روح المعاني)

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

ريم عبد الفتاح البحيري

Printed page ١٢٢

عن هذه التفاسير ينصب نفسه حكماً عدلاً بينها، ويجعل من نفسه نقاداً مدققاً، ثم يبدي رأيه حرًا فيما ينقل، فتراه كثيراً يعترض على ما ينقله عن أبي السعود، أو عن البيضاوي، أو عن أبي الحيان أو عن غيرهم.

كما تراه يتعقب الفخر الرازي في كثير من المسائل، ويرد عليه على الخصوص في بعض المسائل الفقهية، انتصارًا منه لمذهب أبي حنيفة، ثم إنه إذا استصوب أمرًا لبعض من ينقل عنهم، انتصر لهم ورجحه على ما عداه» (١).

قال الدكتور محمد المغراوي حفظه الله: «وعلى كل حال فكتاب الآلوسي يُعتبر موسوعة كبيرة في كثير من أنواع العلوم، وعنده صبر على تطويل البحوث» (٢).

«وجملة القول فروح المعاني للعلامة الآلوسي ليس الا موسوعة تفسيرية قيمة، جمعت جل ما قاله علماء التفسير الذين تقدموا عليه، مع النقد الحر، والترجيح الذي يعتمد على قوه الذهن وصفاء القريحة، وهو وإن كان يستطرد إلى نواح علمية مختلفة، مع توسع يكاد يخرج عن مهمته كمفسر إلا أنه متزن في كل ما يتكلم فيه، مما يشهد له بغزارة العلم على اختلاف في نواحيه، وشمول الإحاطة بكل ما يتكلم فيه، فجزاه الله عن العلم وأهله خير الجزاء، إنه سميع مجيب» (٣).

أما بالنسبة لمنهج الإمام الألوسي في تفسيره:

يمكن اعتبار منهج الإمام الآلوسي ﵀ في تفسيره منهج شامل تقريبا لكل مناحى التفسير، من بيان، ولغة، وتعرض لأسباب النزول والقراءات، والمسائل النحوية، والمسائل الفقهية، والعلوم الكونية، واستعراض للآراء المختلفة في التفسير، والتعقيب عليها بالتفنيد، أو القبول، أو الترجيح والموازنة، وغير ذلك، مما جعل تفسيره موسوعة شاملة لشتى العلوم والفنون.