Skip to content

اختلاف الحديث - ط الفكر بآخر كتاب الأم

Printed page: 8/ 600

Text

اللَّهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا يُقَالُ لِمَسْحِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ خِلَافُ غَسْلِ رِجْلَيْهِ عَلَى الْمُصَلِّي إنَّمَا يُقَالُ الْغَسْلُ كَمَالٌ وَالْمَسْحُ رُخْصَةٌ وَكَمَالٌ وَأَيُّهُمَا شَاءَ فَعَلَ. بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ سَمِعْتُ «النَّبِيَّ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): يَعْنِي يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْت «النَّبِيَّ ﵇ فِي الصُّبْحِ يَقْرَأُ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): يَعْنِي ﴿ق﴾ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْعَائِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إذَا جَاءَ ذِكْرَ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرَ عِيسَى أَخَذَتْ النَّبِيَّ سَعْلَةٌ فَحَذَفَ فَرَكَعَ» قَالَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَيْسَ نَعُدُّ شَيْئًا مِنْ هَذَا اخْتِلَافًا لِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ عُمُرَهُ فَيَحْفَظُ الرَّجُلُ قِرَاءَتَهُ يَوْمًا وَالرَّجُلُ قِرَاءَتَهُ يَوْمًا غَيْرَهُ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ «وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَمَا تَيَسَّرَ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّازِمَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مَا تَيَسَّرَ مَعَهَا. بَابٌ فِي التَّشَهُّدِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدٍ وَطَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ». (قَالَ الرَّبِيعُ) هَذَا حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَقَدْ رَوَى أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ تَشَهُّدًا يُخَالِفُ هَذَا فِي بَعْضِ حُرُوفِهِ، وَرَوَى الْبَصْرِيُّونَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﵇ حَدِيثًا يُخَالِفُهُمَا فِي بَعْضِ حُرُوفِهِمَا، وَرَوَى الْكُوفِيَّانِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ حَدِيثًا يُخَالِفُهَا كُلَّهَا فِي بَعْضِ حُرُوفِهَا فَهِيَ مُشْتَبِهَةٌ مُتَقَارِبَةٌ وَاحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا ثَابِتَةً، وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ يُعَلِّمُ الْجَمَاعَةَ وَالْمُنْفَرِدِينَ التَّشَهُّدَ فَيَحْفَظُ أَحَدُهُمْ عَلَى لَفْظٍ وَيَحْفَظُ الْآخَرُ عَلَى لَفْظٍ يُخَالِفُهُ لَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ تَعْظِيمَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَذِكْرَهُ - وَالتَّشَهُّدَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فَيُقِرُّ النَّبِيُّ كُلًّا عَلَى مَا حَفِظَ وَإِنْ زَادَ بَعْضُهُمْ كَلِمَةً عَلَى بَعْضٍ أَوْ لَفَظَهَا بِغَيْرِ لَفْظَةٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ، وَقَدْ «اخْتَلَفَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فِي بَعْضِ لَفْظِ الْقُرْآنِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي مَعْنَاهُ فَأَقَرَّهُمْ وَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَ إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» فَمَا سِوَى الْقُرْآنِ مِنْ الذِّكْرِ أَوْلَى أَنْ يَتَّسِعَ هَذَا فِيهِ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَعْنَى قَالَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْمِدَ أَنْ يَكُفَّ مِنْ قِرَاءَةِ حَرْفٍ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا بِنِسْيَانٍ وَهَذَا فِي التَّشَهُّدِ وَفِي جَمِيعِ الذِّكْرِ أَخَفُّ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِالتَّشَهُّدِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ أَتَمُّهَا، وَأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى بَعْضِهَا " الْمُبَارَكَاتُ ".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«اختلاف الحديث» (٨/ ٦٠٠ ط الفكر بآخر كتاب الأم)
Short
الشافعي، اختلاف الحديث، ج ٨، ص ٦٠٠.
Full
الشافعي (ت ٢٠٤هـ). اختلاف الحديث. ٢٠٤هـ، ج ٨، ص ٦٠٠.

Go to a printed page