فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها
جلية في معتقداتهم وسائر سلوكهم، علي المستوى الفردي أو الجماعي، بعد أن تنوع الأساس الذي قام عليه المذهب في أوله.
وعلي كل ما ورد من الأقوال، فإن العلماء متظافرون على أن التصوف ليس له وجود في عهد النبي ﷺ علي الصحيح من أقوالهم؛ إذ من المحال أن يتشرف أحد من الصحابة بالانتساب إلي غير صحبة النبي ﷺ، وأن هذه التسمية حدثت بعد ذلك حين لبس إبليس على أولئك القوم وصاروا أحزاباً كل حزب بما لديهم فرحون.
ومن هنا يذكر السهروردي ظهور الصوفية بقوله:
"وهذا الاسم لم يكن في زمن رسول الله ﷺ، وقيل: كان في زمن التابعين ... وقيل: لم يعرف هذا الاسم إلي المائتين من الهجرة العربية؛ لأن في زمن رسول الله ﷺ كان أصحاب رسول الله ﷺ يسمون الرجل صحابياً لشرف صحبة رسول الله ﷺ (١) .
ويقول المنوفي: "ولم تطلق كلمة صوفية علي جماعة بعينها إلا في القرن الثاني للهجرة" (٢) .
ولكن يذكر شيخ الإسلام - رحمة الله - تحديد بدء التكلم به بقوله:
"أما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهوراً في القرون الثلاثة، وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك" (٣) .