فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها
وقالوا: إن هذه ميزة يظهر بها فضل علي، فلا يلحقه بعدها لاحق، ولا يطمع في إدراكه طامع فأجلبوا بما لديهم من إرجاف، وعملوا لذلك أعمالاً، فبعثوا نساءهم إلى سيدة نساء العالمين ينفرنها، فكان مما قلن لها: إنه فقير ليس له شيء لكنها ﵍ لم يخف عليها مكرهن وسوء مقاصد رجالهن، ومع ذلك لم تبد لهن شيئاً يكرهنه حتى تم ما أراده الله ﷿ ورسوله لها (١) .
ولقد نسي أن الرسول ﷺ زوج عثمان على ابنتيه، وتمنى أن لو كانت له ثالثة فيزوجه أيضاً. وأن أبا بكر وعمر لم يصنعا هذا الصنيع ولا شيئاً منه تجاهها ولا تآمرا عليه. وقد تناقض العاملي فإنه ذكر أيضاً ما يدل على تبرم فاطمة بزواجها من علي، فقد افترى على أبي هريرة، قال: قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني من علي وهو فقير لا مال له؟
قال ﷺ: يا فاطمة أما ترضين أن الله ﷿ اطلع إلى الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك (٢) . وعن معقل بن يسار أن النبي ﷺ عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: والله لقد اشتد حزني واشتدت فاقتي وطال سقمي. قال ﷺ: أما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي إسلاماً، وأكثرهم علماً، وأعظمهم حلماً)) (٣) ثم قال العاملي: ((والأخبار في ذلك متضافرة لا تحتملها مراجعاتنا)) (٤) .
وقد طعن في إيمان أبي بكر وعمر وطاعتهما للرسول ﷺ، وكذلك عثمان ﵁، وكل من أطاعهم فزعم أنهم كانوا لا يمتثلون لكلام الرسول ﷺ ويؤولون قوله لصالحهم دون أي اكتراث بمخالفته ... إلى أن قال: ((أما الخلفاء