Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها الباب الثالث دراسة عن الخوارج الفصل الثالث أسماء الخوارج وسبب تلك التسميات

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ١/ ٢٣٠

والإباضيون بخصوصهم يسمونها فتنناً داخلية بين الصحابة.

قال نور الدين السالمي الإباضي عن تسميتهم خوارج على سبيل المدح: ((ثم لما كثر بذل نفوسهم في رضى ربهم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف - سُمُّوا خوارج، وهو جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله)) (١) .

وقال أحد شعراء الخوارج (٢) .

كفى حزناً أن الخوارج أصبحوا *** وقد شتت نياتهم فتصدعوا

وأما بالنسبة للتسمية الثانية: فهي نسبة إلى المكان الذي خرج فيه أسلافهم عن عليّ، وهو قرب الكوفة. قال شاعرهم مقارناً بين جحف الثريد أي أكلة وبين جحف الحروري بالسيف أي ضربه به:

ولا يستوي الجحفان جحف ثريدة *** وجحف حروري بأبيض صارم (٣)

ووردت هذه التسمية في قول عائشة ﵂: ((أحرورية أنت)) (٤)

قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.

وأما بالنسبة للتسمية الثالثة: فهي نسبة إلى الشراء الذي ذكره الله بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية (٥) .