Skip to content

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها الباب الثاني: فرقة السلف أهل السنة والجماعة الفصل التاسع جهودهم في خدمة الإسلام

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

د. غالب بن علي عواجي

Printed page ١/ ١٦٤

ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور وأن الله استوى على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) وأن له وجهاً بلا كيف كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ (٢) وأن له يدين بلا كيف، كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣) . وكما قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٤) وأن له عيناً بلا كيف، كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٥) وأن من زعم أن أسماء الله غيرة كان ضالاً وأن لله علماً كما قال: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (٦) .

وكما قال: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (٧) . ونثبت لله السمع والبصر ولا ننفي ذلك، كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج ونثبت أن لله قوة كما قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ (٨) نقول: إن كلام الله غير مخلوق وإنه لم يخلق شيئاً إلا وقد قال له: كن فيكون، كما قال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٩) .

وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله ﷿ وأن أحداً لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله الله (١٠) .

ولا نستغني عن الله، ولا نقدر على الخروج من علم الله ﷿ وأنه