فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها
إعراض السلف عن أهل البدع
أما إعراضهم عن أهل البدع وعن مخالطتهم فقد أصبح أمراً معلوماً بالضرورة عند أهل السنة فقد حذروا من مجالسة أهل البدع والاستماع إليهم لعلمهم أن أصحاب البدع يوردون شبهات يضللون بها العامة قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ (١) .
وقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ (٢) .
وقال النبي ﷺ من حديث: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" (٣) .
وفي رواية: "وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" (٤) .
وقال النبي ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٥) وقال ﷺ: "من رغب عن سنتي فليس مني" (٦) .
وهذه الآيات والأحاديث كلها تدل على وجوب الإعراض عن المبتدعين وعن أقوالهم وما يحدثونه في دينهم بأهوائهم التي يقدمونها على السنة ومن هنا كانت نفرة أهل السنة عن أهل البدع اتباعاً لأمر الله وأمر المصطفى ﷺ ونصحاً لأنفسهم ولغيرهم.