Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم غمس يد المستيقظ من النوم في الإناء قبل غسلها

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٦٣

ذَنْبِهِ)) (١).

ثانيا: أجمعوا على النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها إن قام من النوم (٢)، واختلفوا فيه: هل النهي للتحريم أو للكراهة، على قولين:

القول الأول: الكراهة.

وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، ومذهب الحنابلة في نوم النهار، ورواية في نوم الليل (٦).

القول الثاني: التحريم.

وهو المذهب عند الحنابلة في نوم الليل (٧).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٨).

وجه الاستدلال: جاء الأمر بالوضوء في الآية من غير غسل الكفين في أوله، والأمر بالشيء يقتضي حصول الإجزاء به، وقوله: (إذا قمتم) يعم القائم من النوم وغيره، ولاسيما وقد فسَّره زيد بن أسلم (٩) بالقيام من الليل (١٠).

الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ