Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٨١

قال البهوتي ﵀: «من الأدب وضْع الإمام نعله عن يساره في حال صلاته إكراماً لجهة يمينه، ووضْع مأموم نعله بين يديه، أي: قُدامه؛ لئلا يؤذي غيره» (١).

وقال الخطابي ﵀: «فيه باب من الأدب، وهو أن يُصان ميامن الإنسان عن كل شيء يكون محلاً للأذى» (٢).

وجاء في (مرقاة المفاتيح): «وضعُه عن يساره مع وجود غيره سببٌ لأن تكون عن يمين صاحبه، يعني: وفيه نوع إهانة له، وعلى المؤمن أن يحب لصاحبه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه … وقال: ليجعلهما بين رجليه، ولم يقل: أو خلفه؛ لئلا يقع قدام غيره، أو لئلا يذهب خشوعه لاحتمال أن يُسرق» (٣).

الحكم على القرينة:

الذي يظهر أن القرينة معتبرة وقوية؛ إذ تكريم اليمين ومنع الإيذاء معانٍ مناسبة لحمل النهي على الكراهة والتنزيه، والله تعالى أعلم.