Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم شد الوسط بما يشبه شد الزنار

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٣٤٣

مما يشبه شد الزُّنَّار؟

الأقوال في المسألة:

اختلف الفقهاء في حكم شد الوسط في الصلاة، على قولين:

القول الأول: يجوز شد الوسط في الصلاة.

وهو مذهب الحنفية (١)، والحنابلة (٢)، وقيده الحنابلة بما لا يشبه شد الزُّنَّار، فإن كان بما يشبه شد الزُّنَّار فيُكره ولا يختص ذلك بالصلاة.

القول الثاني: يكره شد الوسط في الصلاة (٣).

وهو قول عند الحنفية (٤)، ومذهب المالكية (٥)، والشافعية (٦).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول: استدلوا على جواز شد الوسط بما يأتي:

الدليل الأول: حديث أبي هريرة ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ (٧) (٨).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى الرجل عن الصلاة حتى يحتزم، فدل على أن شد الوسط لا يُكره، بل يؤمر به؛ لأنهم كانوا قلَّما يتسرولون، ومَن كان عليه إزار، وكان جيبه واسعاً، ولم يشد وسطه -ربما انكشفت عورته (٩).