Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٩٩

في ذلك كثيرة، وهو مجمع عليه» (١).

ثانياً: محل النزاع:

اختلف الفقهاء في حكم تَعمُّد تأخير العصر إلى اصفرار الشمس بلا عذر، على قولين:

القول الأول: يحرم تأخير العصر إلى اصفرار الشمس.

وهو قول بعض الحنفية (٢)، ومذهب المالكية (٣)، والحنابلة (٤).

القول الثاني: يُكره تأخير العصر إلى اصفرار الشمس.

وهو المذهب عند الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (٧).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٨).

وجه الاستدلال: أن الله تعالى ذَمَّ مَنْ أضاع الصلاة، وتوعَّدهم بالعذاب، وقد قال أكثر أهل العلم: إضاعة الصلاة تأخيرها عن وقتها (٩)، فمَن أخَّر العصر إلى اصفرار الشمس مُؤخِّرٌ لها عن وقتها، مُفرِّطٌ فيما أُمر بحفظه ورعايته، آثمٌ؛ لتضييعه وتفريطه (١٠).

الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمرو ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ