Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم إيطان الرجل المكان في المسجد

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ٢٥٧

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث سَلَمَةَ بْن الْأَكْوَعِ ﵁: ((أنه كان يُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ (١) الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ (٢)، فَقِيل له: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَحَرَّى (٣) الصَّلَاةَ عِنْدَهَا)) (٤).

وجه الاستدلال: أن تحري الصحابي الصلاة عند الأسطوانة التي كان يتحرى النبي ﷺ الصلاة عندها، فيه دليل على جواز إدامة الصلاة في موضع واحد إذا كان فيه فضل، وأما النهي عن إيطان الرجل موضعاً من المسجد يلازمه: فهو فيما لا فضل فيه، ولا حاجة إليه (٥).

يمكن أن يُناقش من وجهين: الأول: لا يسلم هذا الاستدلال؛ للفَرْق بين التحري والإيطان (٦).

الثاني: على فرض التسليم: فإن ملازمة المكان المعين في كل حين -ولو كان المكان فاضلاً- مما قد يورِد على المرء الرياء والسمعة، ويُذهب الخشوع.