المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
الدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١).
وجه الاستدلال: أن الآية نَصٌّ في تحريم الخبائث، فتحرم الجَلَّالة؛ لأنها صارت من الخبائث؛ لتنجُّس لحمها بما تأكل من النجاسة (٢).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَالجَلَّالة، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ)) (٣).
الدليل الثالث: عن جابر الأنصاري ﵁ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الجَلَّالة: أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أَوْ يُشْرَبَ لَبَنُهَا)) (٤).
الدليل الرابع: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنِ الجَلَّالة: عَنْ رُكُوبِهَا، وَأَكْلِ لَحْمِهَا)) (٥).
وجه الاستدلال: أن ظاهر النهي في الأحاديث يدل على تحريم أكلِ لحم الجَلَّالة وشُرب لبنها، والنهي حقيقة في التحريم (٦)، ولا يُصرف عنه إلا بقرينة صارفة.
نُوقش: أن أحاديث النهي ليست بقوية الإسناد (٧).
ويُمكن أن يُجاب عنه: بأن حديث ابن عباس صححه الترمذي وغيره، وحديث جابر وحديث عبدالله بن عمرو حسّن إسنادهما ابنُ حجر كما تبيَّن ذلك في تخريج الأحاديث.
الدليل الخامس: أن لحم الجَلَّالة يتولد من النجاسة، فيكون نجساً، كرماد النجاسة (٨).
أدلة القول الثاني: