Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم وصل المرأة رأسها بغير الشعر

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٧٥

الدليل الخامس: عن سعيد بن المسيب (١) قال: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَداً يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ، ((إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ: الزُّورَ -يَعْنِي: الوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ-)) (٢)، وفي رواية لمسلم: قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ بِعَصاً عَلَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: ((أَلَا وَهَذَا الزُّورُ؟! قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ)) (٣).

وجه الاستدلال: أن في الحديث تسمية الوصل بالزور؛ لما فيه من الكذب والخداع، والزور منهي عنه، فأفاد تحريم الوصل وتكثير الشعر (٤).

الدليل السادس: أن الوصل بالصوف والْخِرَقِ ونحوها في معنى الوصل بالشعر؛ لعموم النهي (٥).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عن جابر ﵁ قال: ((زَجَرَ النبي ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئاً)) (٦).

الدليل الثاني: استدلوا بحديث معاوية ﵃.

وجه الاستدلال: أن في حديث جابر نهياً عن وَصْل الشعر، وهو محمول على الكراهة، وحديث معاوية يدل على تخصيص التي تصله بالشعر، فيمكن جعل ذلك