Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم تغيير الشيب بالسواد

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٥٩

قال ابن حجر ﵀: « … ويُستثنى من ذلك المجاهد اتفاقاً» (١).

واتفق الفقهاء (٢) على تحريم تغيير الشَّيْب بالسواد في بيع أو نكاح؛ لما فيه من التدليس (٣) والخداع، وذلك حرام (٤)؛ لقوله ﷺ: ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا)) (٥).

قال ابن القيم ﵀: «أن الخضاب بالسواد المنهي عنه خضاب التدليس» (٦).

ثانياً: محل النزاع:

اختلف الفقهاء في حكم التغيير بالسواد في غير الجهاد أو البيع والنكاح، على قولين:

القول الأول: يُكره.

وهو مذهب الجمهور: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والحنابلة (٩).

القول الثاني: يحرم.

وهو مذهب الشافعية (١٠).

أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن جابر ﵁ قال: ((أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)) (١١).

الدليل الثاني: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((غَيِّرُوا الشَّيْب، وَلَا تُقَرِّبُوهُ