Skip to content

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع المطلب الأول: حكم دخول المرأة إلى الحمامات

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

جميلة بنت شفيع

Printed page ١٤٥

غير بيوتهن من الهتك، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر (١)، فيُكره دخولهن الحمامات.

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل باعتبار المجانسة وانعدام الشهوة غالباً (٢)، فدل ذلك على إباحة دخولها الحمام مع النساء.

نُوقش: بأنه لا يسلم بذلك؛ فإن المرأة ليست كالرجل؛ لأن جميع بدنها عورة، ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه (٣).

الدليل الثاني: أن العُرف الظاهر في جميع البلدان ببناء الحمامات للنساء وتمكينهن من دخول الحمامات (٤)، وهذا دليل على الإباحة؛ فالعرف الظاهر بين الناس حجة (٥).

يمكن أن يُناقش: بأن العادة تُعتبر عند عدم النص (٦)، والعادة التي تكون على خلاف النص فهي فاسدة لا تُعتبر (٧)، وقد ورد النص بالنهي، فوجب العمل به.

الدليل الثالث: أن حاجة النساء إلى دخول الحمامات فوق حاجة الرجال؛ لأن المقصود تحصيل الزينة، والمرأة إلى هذا أحوج من الرجل (٨)، فيُباح دخولها للحاجة.

يمكن أن يُناقش: بأن التعليل في معارضة النص أو فيما يبطل حكم النص، باطل بالاتفاق (٩).

سبب الخلاف: الخلاف في هذه المسألة مبني على أمرين: