وذلك أن عقد الخلع إن قيل أنه معاوضة كان كالبيع في أن المختلعة تعطي للزوج مبلغ لتفدي نفسها منه وإن قيل أنه عقد انفسخ بالتراضي كان كالإقالة (١) في أنها ترد عليه المهر ويفسخ بالتراضي، والبيع والإقالة لا يفتقران إلى الحاكم. (٢)
* قال ابن قدامة ﵀: (إن قال: أنت طالق طلاق الحرج فهو: طلاق البدعة (٤) لأنه يأثم به). (٥)
* وقال البهوتي ﵀: (إن قال أنت طالق طلاق الحرج فقال القاضي معناه طلاق البدعة لأن الحرج الضيق والإثم وحكى ابن المنذر (٦) عن علي أنه يقع ثلاثًا لأنه الذي يمنعه الرجوع إليها). (٧)
واستدلوا بقول الصحابي:
عن قتادة، أن عليًا ﵁، قال ((في قوله: أنت طالق طلاق الحرج: هي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره)). (٨)