المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
* قال المرداوي ﵀: (وعنه، يرجع في تقديرها إلى الحاكم) (١)
دليلها الكتاب:
قال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢)
وجه الدلالة: جاءت لفظة المتعة في هذه الآية بلا تقدير معين والمرجع لذلك الحاكم فيجتهد فيها قياسًا على بقية اجتهاداته. (٣)
الرواية الثالثة: أن مقدار المتعة نصف مهر مثلها.
* قال ابن قدامة ﵀: (الرواية ثالثة: أنها مقدرة بما يصادف نصف مهر المثل؛ لأنها بدل عنه، فيجب أن تتقدر به) (٤)
* وقال المرداوي ﵀: (وعنه، يجب لها نصف مهر المثل) (٥)
واستدلوا على هذه الرواية بالمعقول:
وذلك أن المتعة بدل عن المهر، والواجب أن تتقدر به. (٦)
ونوقش بضعف هذه الرواية من وجهين:
الأول: أن الذي يقتضيه نص القران الكريم هو: تقديرها بحال الزوج غنًى وفقرًا، وأما تقديرها بنصف مهر المثل فهو: مخالف للآية لأنه يوجب اعتبارها بحال المرأة؛ لأن مهرها معتبر بها لا بزوجها. (٧)
الثاني: أن المتعة لو قدرت بنصف المهر لكانت نصف المهر، وليس المهر معينًا في شيء ولا المتعة. (٨)