المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
الرواية الثانية: لا يصح لولي المرأة التي تحل له أن يتولى طرفي العقد بنفسه.
* قال ابن قدامة ﵀: (والرواية الثانية، لا يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولكن يوكل رجلاً يزَّوجه إياها بإذنها.) (١)
* وقال المرداوي ﵀: (وعنه، لا يجوز حتى يوكل غيره في أحد الطرفين بإذنها.) (٢)
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول:
أولًا: السنة
عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ((لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين)) (٣)
وجه الدلالة: أن الزوج إذا تولى طرفي عقد النكاح فلا يتوفر فيه إلا ثلاثة شروط وهي الشاهدين والزوج وهذا خلاف ما اشترطه الرسول ﷺ في أن للنكاح شروط أربع ومنها: الولي وإذا فُقِدَ هذا الشرط فلا عبرة بهذا النكاح. (٤)
ونوقش من وجهين:
الأول: ضعف هذا الحديث كما سبق في تخريجه.
الثاني: أنه على احتمال لو كان الحديث صحيح فالواحد يقوم مقام الاثنين. فالولي يقوم مقام الولي ومقام الزوج (٥)
ثانيًا: قول الصحابي:
قال عن عبد الملك بن عمير (٦): ((أراد المغيرة بن شعبة أن يتزوج امرأة (٧) هو أقرب إليها من الذي أراد أن