Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب السادس: تولي طرفي العقد في النكاح

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٨٠

الرواية الثانية: لا يصح لولي المرأة التي تحل له أن يتولى طرفي العقد بنفسه.

* قال ابن قدامة ﵀: (والرواية الثانية، لا يجوز أن يتولى طرفي العقد، ولكن يوكل رجلاً يزَّوجه إياها بإذنها.) (١)

* وقال المرداوي ﵀: (وعنه، لا يجوز حتى يوكل غيره في أحد الطرفين بإذنها.) (٢)

واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول:

أولًا: السنة

عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ((لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين)) (٣)

وجه الدلالة: أن الزوج إذا تولى طرفي عقد النكاح فلا يتوفر فيه إلا ثلاثة شروط وهي الشاهدين والزوج وهذا خلاف ما اشترطه الرسول ﷺ في أن للنكاح شروط أربع ومنها: الولي وإذا فُقِدَ هذا الشرط فلا عبرة بهذا النكاح. (٤)

ونوقش من وجهين:

الأول: ضعف هذا الحديث كما سبق في تخريجه.

الثاني: أنه على احتمال لو كان الحديث صحيح فالواحد يقوم مقام الاثنين. فالولي يقوم مقام الولي ومقام الزوج (٥)

ثانيًا: قول الصحابي:

قال عن عبد الملك بن عمير (٦): ((أراد المغيرة بن شعبة أن يتزوج امرأة (٧) هو أقرب إليها من الذي أراد أن