Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب السادس: تولي طرفي العقد في النكاح

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٧٩

٣ - وقال أَبو موسى الأشعري ﵁: قال رسول الله ﷺ: ((لا نكاح إلا بولي)) (١)

وجه الدلالة: هذا الحديث فيه أن الولي لفظ عام، وقد يكون الزوج وهو ولي، وعليه فيصح توليه لطرفي العقد؛ لأنه قد وجد فيه الولي. (٢)

ثالثًا: قول الصحابي:

عن سعيد بن خالد (٣) وقارظ بن شيبة (٤) ((أن أم حكيم بنت قارظ قالت لعبد الرحمن بن عوف: إنه قد خطبني غير واحد فزوجني أيهم رأيت. قال: وتجعلين ذلك إليَّ؟ فقالت: نعم. فقال: قد تزوجتك.)) (٥)

وجه الدلالة: دل قوله ﵁: أتجعلين ذلك إليَّ، على جواز تولي طرفي العقد، وكانت إجابة المرأة بالقبول. ثم قال لها قد تزوجتك؛ فكان هو: الولي والزوج في آن واحد.

رابعًا: المعقول، وذلك من وجهين:

الأول: أن الولي يملك صيغتي الإيجاب والقبول فيصح له أن يتولى ذلك. (٦)

الثاني: أن عقد النكاح هذا توفر فيه صيغتي الإيجاب والقبول فالإيجاب من ولي ثبتت ولايته والقبول من زوج أهلاً لذلك. (٧)