Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الأول: اجتماع النكاح ونوافل العبادات لصاحب الشهوة.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٦٦

وجه الدلالة: الآية فيها مدح ليحيى ﵀ بأنه حصورًا ومعناها: الذي لا يأتي النساء فلو كان النكاح أفضل من نوافل العبادات، لما مدحه الله تعالى بتركه. (١)

ونوقش: ما ذكر عن يحيى ﵀ هو: واردٌ في شرعه، وشرعنا واردٌ بخلافه. (٢) وشرع من قبلنا إن ورد ناسخه في شرعنا، فليس شرعا لنا. (٣)

٢ - وقال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾ (٤).

وجه الدلالة: هذه الآيات ذُكرَ فيها الاشتغال بالنكاح في مقام الذم (٥)، وأنه كالشهوات الباقية المذكورة في الآيات فكان الاشتغال بنوافل العبادات أفضل، ولو كان النكاح أفضل منها لما ذمه الله.

ونوقش: بأن الذّم يتوجه في هذه الأشياء المذكورة ومنها النكاح إلى سوء القصد فيها. (٦)

ثانيًا: قول الصحابي

قال ابن سيرين (٧): ((إن عُتبَةَ بنَ فَرقَد (٨) عرض على ابنه (٩) التزويج فَأَبَى، فذكر ذلك لعثمان ﵁، فقال