Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الثالث: القائلون بحجية مذهب الصحابي من الحنابلة وأدلتهم.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٥٣

أصحاب النبي، وتقول: التابعون). (١)

واستدلوا على ذلك:

أولًا: الأدلة من الكتاب:

١ - قال تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢).

وجه الدلالة: أن الله شهد لهم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واتباع المعروف واجبٌ، فلو كانت فتاواهم للمسألة غير صواب، لم يكن معروفًا؛ فدل على أن فتاواهم صواب وحجة تقبل (٣)

٢ - قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (٤)

وجه الدلالة: أن كلاً من الصحابة ﵃ منيب إلى ربه وهذا لا ريب فيه، فيجب اتباع سبيله، وأقواله واعتقاداته من أكبر سبيله، وقد هداهم الله كما قال: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ (٥) وهذا دليل على إنابتهم إلى ربهم. (٦)

٣ - قال تعالى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾ (٧).

وجه الدلالة: أن الله تعالى شاهدًا لهم بأنهم أوتوا العلم، وإذا كانوا كذلك كان اتباعهم واجبًا (٨)

ثانيًا: الأدلة من السنة:

استدلوا بمثل الأدلة التي وردت في المبحث الثاني، عند المطلب الثالث، مكانة الصحابة ﵃، فليُرَاجع. (٩)