Printed page ٣٥
ومثاله: قول المغيرة بن شعبة ﵁ (١) : ((كان أصحاب رسول الله ﷺ ليقرعون بابه بالأظافير)). (٢)
٤ - قول الصحابي: (أُمرنا بكذا) أو (نُهينا عن كذا) أو (من السنةِ كذا). فالجمهور على أنه مرفوع. (٣)
وأمثلة ذلك: قول أم عطية، ﵂ (٤) : ((أُمرنا أن نُخْرِج الحيَّض يوم العيدين، وذوات الخُدُور (٥) فيشهدن جماعة المسلمين، ودعوتهم، ويعتزل الحيَّض عن مصلاهن.)) (٦)
وقولها ﵂: ((نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يُعْزم علينا.)) (٧) وقول علي ﵁: ((من السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة)) (٨)
٥ - ما جاء عن الصحابي ومثله لا يقال من قبل الرأي، ولا مجال للاجتهاد فيه، فيحمل على السماع. (٩) كقول عبد الله بن مسعود ﵁ (١٠) : ((من أتى عَرَّافًا (١١) أو كاهنًا (١٢) يؤمن بما
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود، أبو عبد الله، وقيل: أبو عيسى، حدث عن النبي ﷺ، وروى عنه أولاده: عروة، وعقار، كان رجلًا طوالًا ذا هيبةٍ أعور، أصيبت عينه يوم اليرموك، أسلم قبل عمرة الحديبية، وشهدها، وبيعة الرضوان، مات سنة (٥٠ هـ) «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٤/ ١٤٤٥)، «الإصابة في تمييز الصحابة» (٦/ ١٥٦) ↩︎
(٢) أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى»، (٣٨) رقم (٦٥٩)، و ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٧/ ١٦٦)، وفيه محمد بن حسان قال عنه البيهقي عقب ذكره للحديث: (عزيز الحديث). ↩︎
(٣) «تدريب الراوي»، (١/ ٢٠٨) ↩︎
(٤) هي: نسبية بنت الحارث وقيل نسيبة بنت كعب، روت عن النبي ﷺ، وروى عنها: أنس بن مالك، ومحمد بن سيرين، كانت من كبار نساء الصحابة، لها غزوات كثيرًا مع رسول الله ﷺ وأحاديثها عليها العمل عند الفقهاء. انظر: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٤/ ١٩٤٧)، و «الإصابة في تمييز الصحابة» (٨/ ٤٣٧) ↩︎
(٥) الخدر: هو ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ١٣) ↩︎
(٦) متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب، (١/ ٨٠) رقم (٣٢٤)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، وشهود الخطبة مفارقات للرجال (٢/ ٦٠٥) رقم (٨٩٠) ↩︎
(٧) متفق عليه. أخرجه البخاري في «صحيحه»، كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز، (٢/ ٧٨) رقم (١٢٧٨)، ومسلم في «صحيحه»، كتاب الجنائز، باب نهي النساء عَنْ اتباع الجنائز، (٢/ ٦٤٦) رقم (٩٣٨) ↩︎
(٨) أخرجه أبو داود في «سننه»، كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، (٢/ ٦٩) رقم (٧٥٦)، وأحمد في «مسنده»، (٢/ ٢٢٢) رقم (٨٧٥). وضعفه الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (ص ٦٢) ↩︎
(٩) «تدريب الراوي»، (١/ ٢١٢) ↩︎
(١٠) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، أبو عبد الرحمن، حدث عن: النبي ﷺ وعن عمر ﵁، روى عنه: علقمة، وأبو الأسود، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، ولازم النبي ﷺ، وكان صاحب نعليه. مات سنة (٣٢ هـ) «أسد الغابة في معرفة الصحابة» (٣/ ٣٨١) و «الإصابة في تمييز الصحابة» (٤/ ١٩٩) ↩︎
(١١) العراف: قال البغوي: هو: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك. انظر: «التوحيد» لابن عبد الوهاب (ص ٧٧) ↩︎
(١٢) الكاهن: هو: الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. المصدر السابق، (ص ٧٧) ↩︎