Skip to content

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار) المطلب الثاني: معنى مذهب الصحابي.

المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)

حميدة الجحدلي

Printed page ٣٤

ومن المهم أن يكون هناك بيانٌ وتوضيح للأقوال الصادرة عن الصحابة ﵃؛ لأنه قد يكون لها حكم الرفع وتلحق به، وقد تكون لها حكم الوقف؛ وهي كالآتي:

١ - قول الصحابي: (كنا نقول كذا)، أو، (نفعل كذا)، أو، (نرى كذا)، إذا لم يضفه إلى زمن النبي ﷺ فهو موقوفٌ عند جمهور المحدثين والأصوليين. (١)

ومثاله: قول جابر بن عبد الله (٢) ﵄: ((كنا إذا صعدنا كبَّرنا، وإذا نزلنا سبَّحنا.)) (٣)

وأما إذا أضيف إلى النبي ﷺ فالصحيح عند الجمهور من المحدثين والأصوليين أنه مرفوع. (٤)

ومثاله: قَولُ جابر ﵁ ((لقد كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ) (٥)

٢ - إذا كان في القصة تصريح باطلاعه ﷺ فمرفوعٌ بالإجماع. (٦).

ومثاله قول ابن عمر ﵄: ((كنا نقول ورسول الله ﷺ حي: أفضل هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وعمر، وعثمان، ويسمع ذلك النبي ﷺ، ولا ينكره.)) (٧)

٣ - قول الصحابي: (كنا لا نرى بأسًا بكذا في حياة رسول الله ﷺ أو (وهو فينا) أو، (وهوبين أظهرنا)، أو (كانوا يقولون)، أو (يفعلون)، أو (لا يرون بأسًا بكذا في حياته ﷺ. فهذا كله مرفوع. (٨)