• والإمام الشافعي ﵀ قَدَّمَ خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي (١) مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد. (٢)
فإذا لم يكن في المسألة نص، ولا قول للصحابة، أو لواحد منهم، ولا أثر مرسل، أو ضعيف، انتقل إلى الأصل الخامس وهو:
٥ - القياس:
كان الإمام أحمد ﵀ يستعمله للضرورة قال في «كتاب الخلال»: سألت الشافعي عن القياس، فقال: إنما يُصَارُ إليه عند الضرورة، أو ما هذا معناه. (٣)
ثم قال ابن القيم ﵀: فهذه الأصول الخمسة من أصول فتاويه وعليها مدارها، وقد يتوقف في الفتوى لأسباب إما لتعارض الأدلة عنده، أو لاختلاف الصحابة فيها، أو لعدم اطلاعه فيها على أثرٍ، أو قول أحد من الصحابة، والتابعين. وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء في المسألة التي ليس فيها أثر عن السلف، كما قال لبعض أصحابه: (إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام). (٤)
ولم يقصد ابن القيم ﵀ من أن أصول الإمام أحمد ﵀ منحصرة فيما سبق، وإنما مراده هذه الأصول العامة والغالبة التي عليها الفتوى وإلا كما هو معلوم له أصوله أخرى ذكرها العلماء ومنها: