المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
المطلب الثامن عشر: قتل مدبر وجريح أهل البغي
* قال ابن قدامة ﵀: (وإذا قوتلوا لم يتبع لهم مدبر (١) و لم يجز على جريح ولم يقتل لهم أسير (٢) و لم يغنم لهم مال و لم يسبَ (٣) لهم ذرية). (٤)
* وقال المرداوي ﵀: (قوله: ولا يتبع لهم مدبر، ولا يجاز على جريح. اعلم أنه يحرم قتل مدبرهم وجريحهم. بلا نزاع). (٥)
* وقال البهوتي ﵀: (وحرم اتباع وقتل مدبرهم وقتل جريحهم لما روى مروان قال صرخ صارخ لعلي يوم الجمل لا يقتل مدبر ولا يذفف على جريح (٦)، ومن أغلق بابه فهو: آمن ومن ألقى السلاح فهو: آمن رواه سعيد وعن عمار نحوه كالصائل.) (٧)
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعقول:
أولا: السنة:
عن ابن عمر ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ لعبد الله بن مسعود: ((يا ابن مسعود، أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟. قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم. قال: " فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يذفف على جريحهم)) (٨)
وجه الدلالة: الحديث صرح بأن المدبر لايتبع والأسير لايقتل والجريح لايذفف.