المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ قضى في السن السوداء ثلث الدية
ثانيا: قول الصحابي:
عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ((في العين القائمة والسن السوداء واليد الشلاء ثلث ديتها.)) (١)
وجه الدلالة: أن عمر بن الخطاب ﵁ جعل مقدار السن السوداء ثلث الدية.
ثالثا: المعقول:
وذلك أن التقدير لا يثبت إلا بالتوقيف وكتسويد أنفه مع بقاء نفعه (٢)
الرواية الثالثة: أن تسويد السن فيه حكومة
* قال ابن قدامة ﵀: (وإن جنى على سنه فسودها، فحكي عن أحمد، ﵀ في ذلك روايتان؛ والرواية الثانية، عن أحمد، أنه إن أذهب منفعتها من المضغ عليها ونحوه، ففيها ديتها، وإن لم يذهب نفعها، ففيها حكومة.) (٣)
* وقال المرداوي ﵀: (وقال أبو بكر: في تسويد السن حكومة. وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ كما لو احمرت، أو اصفرت، أو كلت) (٤)
الدليل المعقول:
وذلك أنه لم تذهب منفعتها. أشبه ما لو تغير لون عينه وهو يبصر. (٥)
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى وأن دية تسود السن الدية كاملة وذلك أن قول زيد بن ثابت ولم يعرف له مخالف في الصحابة، فكان إجماعًا ورجح ذلك ابن قدامة (٦) والبهوتي (٧) وغيرهم (٨)