Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب السلطان المتوكل على الله

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ٢٢

طالعته. وتوفي ﵀ بحضرة ملكة مدينة بطليوس في منتصف شهر رمضان المعظم سنة ستين وأربعمائة، وهو ابن سبعين عاماً.

حدثني الوزير الكبير الحكيم الفقيه الأديب النحرير، أبو بكر بن زهر قال: حدثنا عظيم دولتهم ووزير مملكتهم العالم الأوحد أبو محمد عبد المجيد بن عبد اله بن عبدون القرشي الفهري قال: سمعت السلطان المظفر ﵀ يقول. فذكر تواليفه كلها دقها وجلها.

وأما ولده السلطان المتوكل على الله، فله نثر تسري فيه رقة النسيم، ونظم يزري بالدر النظيم، مع جود وكرم وخيم؛ كما قال فيه ابن حنظلة البطليوسي:

زعم الناسُ أنّ حاتِمَ طيٍ ... أوّلٌ في النّدَى وأنتَ الثّانيِ

كذَب النّاس ليس ذاك صحيحاً ... هو مَرْعًى وليس كالسَّعْدان

وأما عدله فشاع في بلاده وذاع، وملأ الأصقاع والبقاع. فمن قوله يستدعي الوزير أبا طالب بن غانم، أحد ندمائه ونجوم سمائه:

أقْبِلْ أبَا طالٍب إلينا ... واسقُط سُقوطَ النَّدى عَلَيْنَا

فنحنُ عقدٌ بغير وُسْطَى ... ما لم تكن حاضِراً لدَينا