Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب أبو بكر محمد

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ٢٠٤

والذي انفرد شيخنا به وانقادت لتخيله طباعه، وأصارت النبهاء خوله وأتباعه: الموشحات، وهي زبدة الشعر وخلاصة جوهره وصفوته. وهي من الفنون التي أغربت بها أهل المغرب على أهل المشرق. وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق، فمن ذلك قوله:

سَدلْنَ ظَلامَ الشُّعورْ ... على أَوْجهٍ كالبُدورْ

سَفَرَن فلاح الصباحْ

هَزَزن قُدودُ الرِّماحْ

ضِحِكن ابِتَسامَ الأقاحْ

كأّنَّ الذي في النُّحور ... تخَّيرنَ منه الثُّغورْ

سَلُوا مُقلَتَيْ ساحرْ

عن السّحر والسّاحِر

وعن نَظرٍ حائر

يَريشُ سهامَ الفُتورْ ... ويَرمي خَبايَا الصُّدورْ

لقد هِمْتَ ويَحِي بِهَا

وذُلّل قَلْبي لها

أمَا والهوىَ إنَّها