Skip to content

المطرب من أشعار أهل المغرب أبو الحسن ابن الزقاق علي بن عطية بن الزقاق

المطرب من أشعار أهل المغرب

ابن دحية

Printed page ١٠٩

وأنشدني جماعة من شيوخي، منهم سيدي أبي الفقيه الفضل أبو علي حسن ابن علي، وشاعر المغرب الأقصى ومفخرة في صناعة المحاكاة والتخييل أبو عبد الله محمد بن حسين بن حبوس، قالا: أنشدنا الوزير أبو عامر بن الحمارة:

لله يومٌ كان فيه مُنادِمي ... وجهُ الحبيب وزهرةُ البستانِ

صرعتنَي الّلّذاتُ فيه مَصارعاً ... ما شئتَ من رَوح ومن رَيحان

يا صاحبيَّ تَمتَّعا من ساعة ... شُغِل الزَّمان بها عن الحدَثَان

وله:

لو كنتُ آملُ أن ألقاك في الحُلمُ ... لما قَرعتُ عليك السِّنَّ من نَدمِ

يَحمي وصالكَ أعداءُ لهم رَصَدٌ ... ويصرفُ الطَّيفَ أنِّي بتُّ لم أنَم

يا مُرسلاً سَهْمَ عينيه ليقتُلنَي ... من ذا أباحَ لذاك اللحظِ سفكَ دمي

وله وقد أهدت إليه امرأة موصوفة بالجمال مسكاً:

أتانا فَتِيتُ المسك يَعْبَق عَرْفُه ... ويُثنى على ذاك النَّدى والتَّكَرُّمِ

فأشعَرني رَيَّا حَبيبٍ أعيرُه ... على رِقْبةٍ لَحظَ المَشوق المتيَّم

فو الله لولا أن تقول لِي المُنَى ... وراءكَ لا تَقْدَم على غير مَقْدَم

لحدَّثْت نفسي عند ذلك أنني ... أشَمُّ الذي ما بين عينيك والفم