Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب قول الله ﷿ لله الأمر من قبل ومن بعد قول الله ﷿: لله الأمر من قبل ومن بعد وهذا كله وإن كان نزوله على سبب خاص فظاهره يدل على أن أمره قبل كل شيء سواه , ويبقى بعد كل شيء سواه , وما هذا صفته لا يكون إلا قديما , وقوله تعالى: ولولا كلمة سبقت من

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٥٧٦

٥٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ , ثنا جَدِّي , أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَأَةَ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ , ﵁ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» يَعْنِي: الْقُرْآنَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي إِسْنَادُهُ وَقَوْلُهُ خَرَجَ مِنْهُ يُرِيدُ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْهُ بِأَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَأَفْهَمَهُ عِبَادَهُ , وَلَيْسَ ذَلِكَ الْخُرُوجُ كَكَلَامِنَا , فَإِنَّهُ ﷿ صَمَدٌ لَا جَوْفَ لَهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ

Printed page ٥٧٧

شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا , وَإِنَّمَا كَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ أَزَلِيَّةٌ مَوْجُودَةٌ بِذَاتِهِ لَمْ يَزَلْ كَانَ مَوْصُوفًا

Printed page ٥٧٨

بِهِ وَلَا يَزَالُ مَوْصُوفًا بِهِ , فَمَا أَفْهَمَهُ رُسُلَهُ وَعَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ , ثُمَّ تَلَوْهُ عَلَيْنَا وَتَلَوْنَا , وَاسْتَعْمَلْنَا مُوجِبَهُ وَمُقْتَضَاهُ فَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ﷺ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ