Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب قول الله ﷿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب قول الله ﷿: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء , قال بعض أهل التفسير: فالوحي أول ما أرى الله ﷾ الأنبياء - عليهم

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٤٩٤

٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَدِيبُ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُبَّانِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , ثنا أَبِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ , وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ

Printed page ٤٩٥

, وَصُلْبُ الْحَدِيثِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ» , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِلنَّجَاشِيِّ: بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْنَا رَسُولًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَنَخْلَعَ مِنْ يَعْبُدُ قَوْمُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ دُونِهِ , وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ , وَأَمَرَنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَكُلِّ مَا نَعْرِفُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ , وَتَلَا عَلَيْنَا تَنْزِيلًا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ , فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ لِنَبِّينَا ﷺ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ , أَمَّا الرِّسَالَةُ فَقَدْ كَانَ جِبْرِيلُ ﵊ يَأْتِيهِ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿ , وَأَمَّا الرُّؤْيَا فِي الْمَنَامِ , فَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُرِيَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ حِينَ نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: أَيْنَ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهَ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ٢٧] يَعْنِي النَّحْرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ , ثُمَّ رَجَعُوا فَفَتَحُوا خَيْبَرَ , ثُمَّ اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَكَانَ تَصْدِيقُ رُؤْيَاهُ ﷺ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ «

Printed page ٤٩٦

»

٤٢٤ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا آدَمُ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فَذَكَرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ وَكَانَ ﷺ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ تُرِيدُ ضِيَاءَ الصُّبْحَ إِذَا انْفَلَقَ وَأَمَّا التَّكْلِيمُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] , ثُمَّ كَانَ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ خَمْسِينَ صَلَاةٍ , فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِهِ حَتَّى صَارَ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ , وَقَالَ لَهُ رَبُّهُ ﵎: إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلَ لَدَيَّ , هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ , وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةِ عَشْرُ أَمْثَالِهَا , هِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ , وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ , وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِيهِ , وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ ﵃ فِي رُؤْيَتِهِ رَبِّهِ ﷿ , فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرَهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ , وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِلَى أَنَّهُ ﷺ رَآهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ , وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَسْأَلَةِ الرُّؤْيَا وَقَدْ ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ , ﵀ , فِي تَقْسِيمِ الْوَحْيِ إِلَى زِيَادَةِ بَيَانٍ , وَذَلِكَ فِيمَا