Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه قال الحليمي: فأول ذلك " المدبر " ومعناه مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها واشتقاقه من الدبر فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور فيدخل فيه على علم به والله ﷻ عالم بكل ما هو

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٢٣

١٥٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , ثنا مُحَمَّدٌ , أنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ فَإِذَا أَرَادَ - يَعْنِي أَحَدُكُمْ - أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ»

Printed page ٢٢٤

قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَرُدَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا لَا يَمْتَنِعُ فِي الْحِكْمَةِ إِعْطَاؤُهُ إِيَّاهُ وَإِجَابَتُهُ إِلَيْهِ فَهُوَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَخَافُ مِنْ فِعْلِهِ ذَمًّا , كَمَا يَخَافُهُ النَّاسُ فَيَكْرَهُونَ لِذَلِكَ فِعْلَ أُمُورٍ وَتَرْكَ أُمُورٍ , فَإِنَّ الْخَوْفَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ قُلْتُ: وَقَوْلُهُ سِتِّيرٌ , يَعْنِي أَنَّهُ سَاتِرٌ يَسْتُرُ عَلَى عِبَادِهِ كَثِيرًا وَلَا يَفْضَحُهُمْ فِي الْمَشَاهِدِ , كَذَلِكَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ السِّتْرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَاجْتِنَابِ مَا يَشِينُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ