Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه قال الحليمي: فأول ذلك " المدبر " ومعناه مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها واشتقاقه من الدبر فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور فيدخل فيه على علم به والله ﷻ عالم بكل ما هو

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٩١

١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ وَرَّادٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ,

Printed page ١٩٢

لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَالْمُعْطِي هُوَ الْمُمَكِّنُ مِنْ نِعَمِهِ وَالْمَانِعُ هُوَ الْحَائِلُ دُونَ نِعَمِهِ , قَالَ: وَلَا يُدْعَى اللَّهُ ﷿ بِاسْمِ الْمَانِعِ حَتَّى يُقَالُ مَعَهُ الْمُعْطِي كَمَا قُلْتُ فِي الضَّارِّ وَالنَّافِعِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَهُوَ يَمْلِكُ الْمَنْعَ وَالْعَطَاءَ وَلَيْسَ مَنْعُهُ بُخْلًا مِنْهُ , لَكِنَّ مَنْعَهُ حِكْمَةٌ وَعَطَاؤُهُ جُودٌ وَرَحْمَةٌ وَقِيلَ: الْمَانِعُ هُوَ النَّاصِرُ أَيِ الَّذِي يَمْنَعُ أَوْلِيَاءَهُ أَيْ يَحُوطُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَيُقَالُ: فُلَانُ فِي مَنْعَةِ قَوْمِهِ أَيْ فِي جَمَاعَةٍ تَمْنَعُهُ وَتَحُوطُهُ , قُلْتُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهِ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي الْمَانِعَ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَبَعْضُهُمْ قَالَ: الدَّافِعُ بَدَلَ الْمَانِعِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَانِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْخَافِضُ وَالرَّافِعُ» وَهَذَانِ الِاسْمَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَدَ الْخَافِضُ عَنِ الرَّافِعِ فِي الدُّعَاءِ فَالْخَافِضُ هُوَ الْوَاضِعُ مِنَ الْأَقْدَارِ , وَالرَّافِعُ الْمُعْلِي لِلْأَقْدَارِ