Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه قال الحليمي: فأول ذلك " المدبر " ومعناه مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها واشتقاقه من الدبر فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور فيدخل فيه على علم به والله ﷻ عالم بكل ما هو

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٧٦

١١٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو مُحَمَّدٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو سَعِيدٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ , ثُمَّ لِيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَيَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ , اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا

Printed page ١٧٧

فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ: وَتَابَعَهُ يَحْيَى وَمِنْهَا «الْحَفِيظُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢١] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمَوْثُوقُ مِنْهُ بِتَرْكِ التَّضْيِيعِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: الْحَفِيظُ هُوَ الْحَافِظُ , فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَالْقَدِيرِ وَالْعَلِيمِ يَحْفَظُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لِتَبْقَى مُدَّةَ بَقَائِهَا فَلَا تَزُولُ وَلَا تَدْثُرُ , قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصافات: ٧] أَيْ حَفِظْنَاهَا حِفْظًا وَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ عِبَادَهُ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالْمَعَاطِبِ وَيَقِيهِمْ مَصَارِعَ الشَّرِّ وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] أَيْ بِأَمْرِهِ , وَيَحْفَظُ عَلَى الْخَلْقِ أَعْمَالَهُمْ , وَيُحْصِي عَلَيْهِمْ أَقْوَالَهُمْ , وَيَعْلَمُ نِيَّاتِهِمْ وَمَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ , فَلَا تَغِيبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ , وَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ , وَيَحْفَظُ أَوْلِيَاءَهُ فَيَعْصِمُهُمْ عَنْ مُوَاقَعَةِ الذُّنُوبِ , وَيَحْرُسُهُمْ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ , لِيَسْلَمُوا مِنْ شَرِّهِ وَفِتْنَتِهِ وَمِنْهَا «النَّاصِرُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠] قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَهُوَ الْمُيَسِّرُ لِلْغَلَبَةِ وَمِنْهَا «النَّصِيرُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج: ٧٨] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ