Skip to content

الأسماء والصفات - البيهقي باب جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه قال الحليمي: فأول ذلك " المدبر " ومعناه مصرف الأمور على ما يوجب حسن عواقبها واشتقاقه من الدبر فكان المدبر هو الذي ينظر إلى دبر الأمور فيدخل فيه على علم به والله ﷻ عالم بكل ما هو

الأسماء والصفات - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٦٨

وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] الشَّاهِدُ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَاللَّهُ ﷿ الْمُهَيْمِنُ أَيِ الشَّاهِدُ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: ٦١] قَالَ: وَقِيلَ: الْمُهَيْمِنُ الرَّقِيبُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْحَافِظُ لَهُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْهَيْمَنَةُ الْقِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ وَالرَّعَايَةُ لَهُ وَأَنْشَدَ:

[البحر الكامل]

أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ... مُهَيْمِنَةُ التَّأْلِيهِ فِي الْعُرْفِ وَالنُّكْرِ

يُرِيدُ الْقَائِمَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ بِالرِّعَايَةِ لَهُمْ وَمِنْهَا «الْبَاسِطُ الْقَابِضُ» قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءَ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] وَقَالَ الْلَّهُ ﵎: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرة: ٢٤٥] وَرَوَيْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْبَاسِطِ: إِنَّهُ النَّاشِرُ فَضْلَهُ عَلَى عِبَادِهِ يَرْزُقُ وَيُوَسِّعُ , وَيَجُودُ وَيَفْضُلُ وَيُمَكِّنُ وَيُخَوِّلُ وَيُعْطِي أَكْثَرَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَقَالَ فِي مَعْنَى الْقَابِضِ: يَطْوِي بِرَّهُ وَمَعْرُوفَهُ عَمَّنْ يُرِيدُ وَيُضَيِّقُ وَيَقْتُرُ أَوْ يَحْرِمُ فَيُفْقِرُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقِيلَ الْقَابِضُ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ بِالْمَوْتِ الَّذِي كَتَبَهُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَا: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى رَبُّنَا ﷻ بِاسْمِ الْقَابِضِ حَتَّى يُقَالُ مَعَهُ الْبَاسِطُ