Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢١- باب التعاون على البر والتقوى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٧٦

١٧٩- وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ لقي ركباً بالروحاء فقال (من القوم) " قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: " رسول الله" فرفعت إليه امرأةٌ صبياً فقالت: ألهذا حجٌ! قال: " نعم ولك أجرٌ" رواه مسلم.

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف - رحمه الله تعالى- فيما نقله عن عبد الله بن عباس ﵄، أن النبي ﷺ ملقي ركباً بالروحاء والروحاء مكان بين مكة والمدينة، وكان هذا في حجة الوداع، فقال لهم: " من القوم؟ " قالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنت؟ قال: " أنا رسول الله ﷺ" فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت: لهذا حج؟ قال " نعم ولك أجر" ففي هذا الحديث من الفوائد ما ساقه المؤلف من أجله، وهو أن من أعان شخصاً على طاعة فله أجر؛ لأن هذه المرأة سوف تقوم برعاية ولدها إذا أحرم، وفي الطواف، وفي السعي، وفي الوقوف، وكل شيء، قال: له حج ولك أجر.

وهذا كالذي سبق فيمن جهز غازياً أو خلفه في أهله فإنه يكون له أجر الغازي.

وفي هذا الحديث من الفوائد أن الإنسان ينبغي له أن يسأل عما يجهله إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لأن الرسول ﷺ سأل: "من القوم؟ " يخشى أن يكونوا من العدو فيخونوا أو ويغدروا، أما إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك فلا