شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
والسير، ولكن الشهاد من هذا الحديث: أنه أمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام، وأن يخبرهم بما يحب عليهم من حق الله تعالى فيه.
وفي هذا الحديث من الفوائد:
ظهور آية من آيات النبي ﷺ وهي أنه لما بصق في عيني على بن أبي طالب ﵁ برىء حتى كأن لم يكن به وجع.
وفيه أيضاً آية أخرى: وهي قوله" يفتح الله علي يديه" وهي خبر غيبي، ومع ذلك فتح الله علي يديه.
وفيه أيضاً من الفوائد: أنه ينبغي نصب الرايات في الجهاد، وهي الأعلام، وأن يُجعل لكل قوم راية معينة يعرفون بها كما سبقت الإشارة إليه.
وفيه أيضاً من الفوائد: تحري الإنسان للخير والسبق إليه لأن الصحابة جعلوا في تل الليلة يدوكون ليلتهم، يدوكون ليلتهم، يدوكون ليلتهم يعني يدوكون في ليلتهم، في منصوبة على الظرفية، يعني انهم يبحثون من يكون.
وفيه أيضاً: أن الإنسان قد يعطى الشيء من غير أن يخطر له على بال، وأنه يحرم من كان متوقعاً أن يناله هذا الشيء، لأن علي بن أبي طالب- ﵁ كان مريضاً في عينيه، ولا أظن أنه يخطر بباله أن رسول الله ﷺ سيعطيه الراية، ومع ذلك أدركها وفضل الله تعالى يؤتيه من يشاء والله الموفق.
* * *