Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٢٠ ـ باب في الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٥٦

وعلى كل حال خلو المرأة بالسيارة وهو غير محرم منكر، لكن لا تدري لعل هذه المرأة من محارمه.

فالمهم أنه لابد من العلم بأن هذا معروف وأن هذا منكر، ولابد من العلم أن هذا ترك المعروف أو فعل المنكر.

الشرط الثالث: أن لا يتحول المنكر إذا نهى عنه إلى ما هو أنكر منه وأعظم. مثال ذلك: لو رأين اشخصاً يشرب الدخان، وشرب الدخان حرام لا شك ومنكر يجب إنكاره، لكننا لو أنكرنا عليه لتحول إلى شرب الخمر، يعني أنه ذهب إلى الخمارين وشرب الخمر فهنا لا ننهاه عن منكره الأول؛ لأن منكره الأول أهون، وارتكاب أهون المفسدتين واجب إذا كان لابد من ارتكاب العليا.

ودليلُ هذا الشرط قول الله ﷿: فسبُ آلهة المشركين من الأمور المطلوبة شرعاً، ويجب علينا أن نسب آلهة المشركين، وأن نسب أعياد الكفار، وأن نحذر منها، وأن لا نرضى بها، وأن نبصر إخواننا الجهال السفهاء بأنه لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم؛ لأن الرضا بالكفر يخشى أن يوقع صاحبه في الكفر والعياذ بالله، هل ترضى أن شعائر الكفر تقام وتشارك فيها؟ لا يرضى بهذا أحد من المسلمين، لهذا قال ابن القيم ﵀ وهو من تلاميذ شيخ الإسلام البارزين: إن الذي يشارك هؤلاء في أعيادهم ويهنئهم فيها، إن لم يكن أتى الكفر فإنه قد فعل محرماً بلا شك، وصدق ﵀، ولهذا يجب علينا أن نحذر إخواننا المسلمين