Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٩ ـ باب فيمن سن سنة حسنة أو سيئة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٤٤

(من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة قوليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء) .

والمراد بالسنة في قوله ﷺ: (من سن في الإسلام سنة حسنة) ابتدأ العمل بسنة، وليس من أحدث؛ لأن من أحدث في الإسلام ما ليس منه فهو رد وليس بحسن، لكن المراد بمن سنها أي صار أول من عمل بها؛ كهذا الرجل الذي جاء بالصرة ﵁، فدل هذا على أن الإنسان إذا وفق لسن سنة في الإسلام سواء إليها أو أحياها بعد أن أميتت.

وذلك لأن السنة في الإسلام ثلاثة أقسام:

سنة سيئة: وهي البدعة، فهي سيئة وإن استحسنها من سنها لقول النبي ﷺ: (كل بدعة ضلالة) .

وسنة حسنة: وهي على نوعين:

النوع الأول: أن تكون السنة مشروعة ثم يترك العمل بها ثم يجدها من يجددها، مثل قيام رمضان بإمام، فإن النبي ﷺ شرع لأمته في أول الأمر الصلاة بإمام في قيام رمضان، ثم تخلف خشية أن تفرض على الأمة، ثم ترك الأمر في آخر حياة النبي ﷺ، وفي عهد أبي بكر ﵁ وفي أو خلافة عمر، ثم رأى عمر ﵁ أن يجمع الناس على إمام واحد ففعل، فهو ﵁ قد سن في الإسلام سنة حسنة؛ لأنه أحيا