شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
١٣٦ ـ العشرون: عنه قال: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ رسول الله ﷺ فقال لهم: (إنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟) فقالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: (بني سلمة دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم) رواه مسلم.
وفي رواية: (إن بكل خطوة درجة) رواه مسلم. ورواه البخاري أيضاً بمعناه من رواية أنس ﵁.
و (بنو سلمة) بكسر اللام: قبيلة معروفة من الأنصار ﵃، (وآثارهم) خطاهم.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ ما نقله عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أراد بنو سلمة أن يقربوا من المسجد، ينتقلوا من ديارهم وأحيائهم حتى يكونوا قرب مسجد النبي ﷺ، من أجل أن يدركوا الصلوات معه ويتلقوا من عمله، فبلغ ذلك النبي ﷺ فسألهم، قال: (إنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنقلوا قرب المسجد) قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك. فقال رسول الله ﷺ: (دياركم تكتب آثاركم) قالها مرتين، وبين لهم أن لهم بكل خطوة حسنة أو درجة.
ففي هذا الحديث دليل على أنه إذا مشى الإنسان إلى المسجد، فإنه لا