Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٣ ـ باب بيان كثرة طرق الخير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٥٨

محاسنها: الأذى يماط عن الطريق، ويماط: يعني يزال، والأذى ما يؤذي المارة؛ من شوك، وأعواد، وأحجار، وزجاج، وأرواث، وغير ذلك. كل ما يؤذي فإماطته من محاسن الأعمال.

وقد بين النبي ﵊ أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة، فهو من محاسن الأعمال، وفيه ثواب الصدقة، وبين النبي ﷺ: أن (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) ، فإذا وجدت في الطريق أذى فأماطته؛ فإن ذلك من محاسن أعمالك، وهو صدقة لك، وهو من خصال الإيمان وشعب الإيمان.

وإذا كان هذا من المحاسن ومن الصدقات، فإن وضع الأذى في طريق المسلمين من مساوئ الأعمال، فهؤلاء الناس الذين يلقون القشور في الأسواق، في ممرات الناس؛ لاشك أنهم إذا آذوا المسلمين فإنهم مأزورون، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) (الأحزاب: ٥٨) قال العلماء: لو زلق به حيوان أو إنسان فانكسر، فعلى من وضعه ضمانه، يضمنه بالدية أو بما دون الدية إذ كان لا يحتمل الدية، المهم أن هذا من أذية المسلمين.

ومن ذلك أيضاً ما يفعله بعض الناس من إراقة المياه في الأسواق