شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
وأما الأحاديث فكثيرة جداً وهي غير منحصرة فنذكر، ومنها طرفاً منها:
١١٧ ـ الأول: عن أبى ذر جندب بن جنادة ﵁ قال: قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: (الإيمان بالله، والجهاد في سبيله) قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: (أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمناً) ، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً، أو تصنع لأخرق) . قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس؛ فإنها صدقة على نفسك) متفق عليه.
(الصانع) بالصاد المهملة، هذا هو المشهور، وروي: (ضائعاً) بالمعجمة أي ذا ضياع من فقر أو عيال، ونحو ذلك، و (الأخرق) : الذي لا يتقن ما يحاول فعله.
[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في باب كثرة الخير، فيما نقله عن أبي ذر ﵁ أنه سال النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: (الإيمان بالله والجهاد في سبيله) والصحابة ﵃ يسألون النبي ﷺ عن أفضل الأعمال من أجل أن يقوموا بها، وليسوا كمن بعدهم، فإن من بعدهم ربما يسألون عن أفضل الأعمال، ولكن لا يعملون. أما الصحابة فإنهم يعملون، فهذا ابن مسعود ـ رضي اله عنه ـ سأل النبي ﷺ: