شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
النبي، وهو اسم جنس يشمل رسول الله ﷺ، ويشمل الرسل الذين من قبله، كلهم نذر ـ عليهم الصلاة والسلام.
فالواجب على الإنسان أن يحرص في آخر عمره على الإكثار من طاعة الله، ولا سيما ما أوجب الله عليه، وأن يكثر من الاستغفار والحمد، كما قال الله تعالى لنبيه ﷺ: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) (النصر: ١٣) . هذه السورة يقال أنها آخر سورة نزلت على النبي ﷺ، وفيها قصة عجيبة.
نسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة والعاقبة، وأن يجعل خير أعمارنا أواخرها، خير أعمالنا خواتيمها.
* * *
١١٢ ـ وأما الأحاديث فالأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة) رواه البخاري.
قال العلماء: معناه: لم يترك له عذراً إذ أمهله هذه المدة. يقال: أعذر الرجل: إذا بلغ الغاية في العذر.