Skip to content

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ١٠ـ باب المبادرة إلى الخيرات

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٥

والساعة أدهى وأمر كما قال الله ﷿: (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ) (القمر: ٤٦) .

فهذه سبع حذر منها النبي ﵊، وأمرنا أن نبادر بالأعمال هذه السبع، فبادر يا أخي المسلم بأعمالك الصالحة قبل أن يفوتك الأوان، فأنت الآن في نشاط، وفي قوة، وفي قدرة، لكن قد يأتي عليك زمان لا تستطيع ولا تقدر على العمل الصالح، فبادر وعود نفسك، وأنت إذا عودت نفسك العمل الصالح إعتادته، وسهل علينا وانقادت له، وإذا عودت نفسك الكسل والإهمال؛ عجزت عن القيام بالعمل الصالح، نسأل الله أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.

* * *

٩٤ ـ الثامن: عنه أن رسول ﷺ قال يوم خيبر: (لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه) قال عمر ﵁: ما أحببت الإمارة إلا يؤمئذ، فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁، فأعطاه إياها، وقال: (امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك) فسار على شيئاً، ثم وقف ولم يلتفت؛ فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: (قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) رواه مسلم.